ابن أبي الحديد

142

شرح نهج البلاغة

الدلوك ما يتدلك به كالسحور والفطور ونحوهما . وذرو النار خلق النار ويروى ( ذرء النار ) بالهمزة من ذرأ الله الناس أي صورهم وأوجدهم . * * * وفي حديثه ( املكوا العجين فإنه أحد الريعين ) ( 1 ) . ملكت العجين : أجدت عجنه . والريع الزيادة والريع الثاني ما يزيد عند خبزه في التنور * * * وفى حديثه حين طعن فدخل عليه ابن عباس فرآه مغتما بمن يستخلف بعده فذكر عثمان فقال كلف بأقاربه ( 2 ) قال : فعلى ؟ قال : فيه دعابة قال فطلحة ؟ قال : لولا بأو فيه قال فالزبير ؟ قال : وعقه لقس ( 4 ) قال فعبد الرحمن ؟ قال : أوه ! ذكرت رجلا صالحا ولكنه ضعيف وهذا الامر لا يصلح له إلا اللين من غير ضعف والقوى من غير عنف ( 5 ) قال : فسعد ( 6 ) قال : ذاك يكون في مقنب من مقانبكم ( 7 ) . قوله ( كلف بأقاربه ) أي شديد الحب لهم . والدعابة المزاح .

--> ( 1 ) الفائق 1 : 518 . ( 2 ) الفائق : ( وروى أخشى حقده وأثرته ) . ( 3 ) الفائق : الفائق : وروي أنه قال : ( الأكنع قلما إن فيه بأو أو نخوة ) . ( 4 ) الفائق : ( وروى ضرس ضبيس أو قال : ضميس ) . ( 5 ) الفائق : وروى لا يصلح أن يلي هذا الامر إلا حصيف العقدة ، قليل الغرة ، الشديد في غير عنف ، اللين في غير ضعف ، الجواد في غير سرف ، البخيل في غير وكف ) . ( 6 ) ابن أبي وقاص . ( 7 ) الفائق 4 : 425 ، 426 .